جيرار جهامي
24
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
أضداد حقيقيّة البتّة . ويعاند هذا أيضا في المشهور ؛ فإنّ الصحة تضاد المرض ، ومرض ما كإستدارة المعدة لا ضد له ؛ لكن في الحقيقة المرض ليس ضدا للصحة ، بل عدما مقابلا ؛ ولكل مرض جزئيّ مقابل جزئيّ ، وربّما لم يكن له اسم . ( شجد ، 178 ، 18 ) - أمّا الأجناس في اختلاف أمزجتها فإنّ الإناث أبرد أمزجة من الذكور ، ولذلك قصّرن عن الذكور في الخلق ، وأرطب فلبرد مزاجهن تكثر فضولهن ، ولقلّة رياضتهن جوهر لحومهن أسخف ، وإن كان لحم الرجل من جهة تركيبة بما يخالطه أسخف ، فإنه لكثافته أشدّ تبرّدا مما ينفذ فيه من العروق وليف العصب . ( قنط 1 ، 27 ، 18 ) أجناس الأجناس - إنّ هاهنا جنسا عاليا ، أو أجناسا عالية ، هي أجناس الأجناس وأنواعا سافلة هي أنواع الأنواع . وأشياء متوسطة هي : أجناس لما دونها . وأنواع لما فوقها . وأن لكل واحد منها في مرتبته خواص . ( أشم ، 236 ، 7 ) أجناس الأشياء المركّبة - إن الأجناس في الأشياء المركّبة يمكن أن تتجرّد عن جنسيّتها ، ويعتبر لها ما تصير به أنواعا بل أشخاصا ، لا بفصول بل بنفس طبيعتها . مثال ذلك أن الجسم جنس في المعقولات للإنسان والفرس وأنواع الحيوان والنبات وغير ذلك ؛ ولأن كل واحد منها له مادّة حاملة للكمية ، فتلك المادّة مع تلك الكمية جسم أيضا . ( ممع ، 34 ، 13 ) أجناس الأمراض - بالجملة الأمراض ثلاثة أجناس : أمراض تتبع سوء المزاج ، وأمراض تتبع سوء هيئة التركيب ، وأمراض تتبع تفرّق الاتصال . وكل مرض يتبع واحدا من هذه ويكون عنه تنسب إليه . ( قنط 1 ، 103 ، 1 ) أجناس أمراض التركيب - أمراض التركيب أيضا تنحصر في أربعة أجناس : أمراض الخلقة ، وأمراض المقدار ، وأمراض العدد ، وأمراض الوضع . وأمراض الخلقة تنحصر في أجناس أربعة : أمراض الشكل ، وهو أن يتغيّر الشكل عن مجراه الطبيعي فيحدث تغيّره آفة في الفعل كاعوجاج المستقيم ، واستقامة المعوّج ، وتربّع المستدير ، واستدارة المربّع ، ومن هذا الباب سفيط الرأس إذا عرض منه ضرر ، وشدّة استدارة المعدة ، وعدم القرحة في الحدقة . والثاني أمراض المجازي ، وهي ثلاثة أصناف لأنّها ، إمّا أن تتّسع كانتشار العين ، وكالسبل وكالدوالي ، أو تضيق كضيق ثقب العين ومنافذ النفس والمريء ، أو تنسدّ كانسداد الثقبة العنبيّة وعروق الكبد وغيرها . والثالث أمراض الأوعية والتجاويف وهي على أصناف أربعة : فإنها